ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: ٧٥] فَلْيَدَعْهُ اللَّهُ فِي طُغْيَانِهِ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ [مريم: ٧٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي الضَّلَالَةِ، فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ فِي ضَلَالَتِهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ، إِمَّا عَذَابٌ عَاجِلٌ، أَوْ يُلْقُوا رَبَّهُمْ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ لَهَا، فَإِنَّهُمْ إِذَا أَتَاهُمْ وَعْدُ اللَّهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [مريم: ٧٥] وَمَسْكَنًا مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ﴿وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥] أَهُمْ أَمْ أَنْتُمْ؟ وَيَتَبَيَّنُونَ حِينَئِذٍ أَيَّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا، وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ