حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠] قَالَ: هُدًى عَنْ عِلْمِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَضْلَلْنَا بِنَعْتٍ مِنْ خَبَرٍ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠] قَالَ: كَانُوا أَضَلُّوا عَنِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: لَعَلِّي أَجِدُ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ آتِيكُمْ بِقَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا أَتَى النَّارَ مُوسَى، نَادَاهُ رَبُّهُ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢]
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: خَرَجَ مُوسَى نَحْوَهَا، يَعْنِي نَحْوَ النَّارِ، فَإِذَا هِيَ فِي شَجَرٍ مِنَ الْعُلَّيْقِ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ فِي عَوْسَجَةٍ، فَلَمَّا دَنَا اسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَى اسْتِئْخَارَهَا رَجَعَ عَنْهَا، وَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا خِيفَةً، فَلَمَّا أَرَادَ الرَّجْعَةَ، دَنَتْ مِنْهُ ثُمَّ كُلِّمَ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الصَّوْتَ اسْتَأْنَسَ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا مُوسَى ﴿اخْلَعْ -[٢٣]- نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ فَخَلَعَهَا فَأَلْفَاهَا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ أَمَرَ اللَّهُ مُوسَى بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَهُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُمَا كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَكَرِهَ أَنْ يَطَأَ بِهِمَا الْوَادِي الْمُقَدَّسِ، وَأَرَادَ أَنْ يَمَسَّهُ مِنْ بَرَكَةِ الْوَادِي


الصفحة التالية
Icon