وَقَوْلُهُ: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧] أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرْسِلَ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرْسِلْهُمْ مَعَنَا وَلَا تُعَذِّبْهُمْ بِمَا تُكَلِّفُهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الرَّدِيئَةِ. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾ [طه: ٤٧] مُعْجِزَةٍ ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٧] عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ بِذَلِكَ، إِنْ أَنْتَ لَمْ تُصَدِّقْنَا فِيمَا نَقُولُ لَكَ أَرَيْنَاكَهَا، ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧]، يَقُولُ: وَالسَّلَامَةُ لِمَنِ اتَّبَعَ هُدَى اللَّهِ، وَهُوَ بَيَانُهُ. يُقَالُ: السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَلِمَنِ اتَّبَعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٤٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِرَسُولِهِ مُوسَى وَهَارُونُ: قَوْلًا لِفِرْعَوْنَ إِنَّا قَدْ أَوْحَى إِلَيْنَا رَبُّكَ أَنَّ عَذَابَهُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ، وَلَا انْقِطَاعَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ بِمَا نَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، وَإِجَابَةِ رُسُلِهِ ﴿وَتَوَلَّى﴾ [يوسف: ٨٤] يَقُولُ: وَأَدْبَرَ مُعْرِضًا عَمَّا جِئْنَاهُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أَنَّ الْعَذَابَ، عَلَى مَنْ كَذَبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: ٤٨] كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ


الصفحة التالية
Icon