حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ [طه: ٨٩] قَالَ: الْعِجْلُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ﴾ [طه: ٨٩] ذَلِكَ الْعِجْلُ الَّذِي اتَّخَذُوهُ ﴿قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [طه: ٨٩]
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ﴾ [طه: ٩٠] يَقُولُ: لَقَدْ قَالَ لِعَبَدَةِ الْعِجْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارُونُ مِنْ قَبْلِ رُجُوعِ مُوسَى إِلَيْهِمْ، وَقِيلِهِ لَهُمْ مَا قَالَ، مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ [طه: ٩٠] يَقُولُ: إِنَّمَا اخْتَبَرَ اللَّهُ إِيمَانَكُمْ وَمُحَافَظَتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ بِهَذَا الْعِجْلِ، الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِمُ الْخُوَارَ، لِيَعْلَمَ بِهِ الصَّحِيحَ الْإِيمَانِ مِنْكُمْ مِنَ الْمَرِيضِ الْقَلْبِ، الشَّاكِّ فِي دِينِهِ
كَمَا: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ لَهُمْ هَارُونُ: ﴿إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ [طه: ٩٠] يَقُولُ: إِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ، يَقُولُ: بِالْعِجْلِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبَعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه: ٩٠] يَقُولُ: وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ الَّذِي يَعُمُّ جَمِيعَ الْخَلْقِ نِعَمُهُ، فَاتَّبِعُونِي عَلَى مَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ الْعِجْلِ، وَأَطِيعُوا أَمْرِي فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ [طه: ٩١] يَقُولُ: قَالَ عَبَدَةُ الْعِجْلِ مِنْ قَوْمِ مُوسَى: لَنْ نَزَالَ عَلَى الْعِجْلِ مُقِيمِينَ نَعْبُدُهُ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى