وَقَوْلُهُ: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ [طه: ٩٦] يَقُولُ: فَأَلْقَيْتُهَا ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: ٩٦] يَقُولُ: وَكَمَا فَعَلْتُ مِنْ إِلْقَائِي الْقَبْضَةَ الَّتِي قَبَضْتُ مِنْ أَثَرِ الْفَرَسِ عَلَى الْحِلْيَةِ الَّتِي أَوَقَدْ عَلَيْهَا حَتَّى انْسَبَكَتْ فَصَارَتْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: ٩٦] يَقُولُ: زَيَّنَتْ لِي نَفْسِي أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ
كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: ٩٦] قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَتْنِي نَفْسِي
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ: فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي أَيَّامِ حَيَاتِكَ أَنْ تَقُولَ: لَا مِسَاسَ: أَيْ لَا أَمَسُّ، وَلَا أُمَسُّ، وَذُكِرَ أَنَّ مُوسَى أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يُؤَاكِلُوهُ، وَلَا يُخَالِطُوهُ، وَلَا يُبَايِعُوهُ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ: إِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ، فَبَقِيَ ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ فِي قَبِيلَتِهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ وَاللَّهِ السَّامِرِيُّ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْ قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا سَامِرَةُ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ -[١٥٣]- نَافَقَ بَعْدَ مَا قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَوْلُهُ: ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ [طه: ٩٧] فَبَقَايَاهُمُ الْيَوْمَ يَقُولُونَ لَا مِسَاسَ