مَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] يَقُولُ: مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا تَبَارَكَ وَتَعَالَى
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ [طه: ١٠٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ نَبَأَ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَأَخْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ مُوسَى ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩] يَقُولُ: كَذَلِكَ نُخْبِرُكَ بِأَنْبَاءِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قَدْ سَبَقَتْ مِنْ قَبْلِكَ، فَلَمْ تُشَاهِدْهَا وَلَمْ تُعَايِنْهَا
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: ٩٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَدْ آتَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِنَا ذِكْرًا يَتَذَكَّرُ بِهِ، وَيَتَّعِظُ بِهِ أَهْلُ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ، وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَهُ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ
وَقَوْلُهُ ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ [طه: ١٠٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ وَلَّى عَنْهُ فَأَدْبَرَ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهِ وَلَمْ يُقِرَّ ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ [طه: ١٠٠] يَقُولُ: فَإِنَّهُ يَأْتِي رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ -[١٥٩]- حِمْلًا ثَقِيلًا، وَذَلِكَ الْإِثْمُ الْعَظِيمُ


الصفحة التالية
Icon