ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] قَالَ: مَنْ حَمَلَ شِرْكًا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَابَ مِنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] قَالَ: مَنْ حَمَلَ شِرْكًا، الظُّلْمُ هَاهُنَا: الشِّرْكُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ صَالِحَاتِ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ فِيمَا قِيلَ أَدَاءُ فَرَائِضِ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَى عِبَادِهِ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ٩٢] يَقُولُ: وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِاللَّهِ، وَأَنَّهُ مُجَازٍ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَأَهْلَ مَعَاصِيهِ عَلَى مَعَاصِيهِمْ ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١٢] يَقُولُ: فَلَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَظْلِمَهُ، فَيَحْمِلُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتِ غَيْرِهِ، فَيُعَاقِبُهُ عَلَيْهَا ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] يَقُولُ: لَا يَخَافُ أَنْ يَهْضِمَهُ حَسَنَاتِهِ، فَيَنْقُصُهُ ثَوَابَهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ -[١٧٦]- الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [طه: ١١٢] وَإِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ فِي إِيمَانٍ