وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ [طه: ١٣٠] يَعْنِي صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: أَطْرَافُ النَّهَارِ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرْنَا، لِأَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي آخِرِ طَرَفِ النَّهَارِ الْأَوَّلِ، وَفِي أَوَّلِ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخِرِ، فَهِيَ فِي طَرَفَيْنِ مِنْهُ، وَالطَّرَفُ الثَّالِثُ: غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تُصَلَّى الْمَغْرِبُ، فَلِذَلِكَ قِيلَ أَطْرَافَ، -[٢١٠]- وَقَدْ يُحْمَلُ أَنْ يُقَالَ: أُرِيدَ بِهِ طَرَفَا النَّهَارِ. وَقِيلَ: أَطْرَافَ، كَمَا قِيلَ ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فَجَمَعَ، وَالْمُرَادُ: قُلْبَانِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوَّلَ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخِرِ، وَآخِرَ طَرَفِهِ الْأَوَّلِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية