وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيِّ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ كُلُّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ مِنْ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَنِ النَّارِ مُبْعَدٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ مَاهَكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَخْطُبُ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١]. قَالَ: " عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُمْ -[٤١٦]- وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ: مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهُوَ لِلَّهِ طَائِعٌ وَلِعِبَادَةِ مَنْ يَعْبُدُهُ كَارِهٌ


الصفحة التالية
Icon