حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَالتَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، مَا تَكَلَّمَ أَهْلُ النَّارِ كَلِمَةً بَعْدَهَا إِلَّا الشَّهِيقَ، وَالزَّعِيقَ فِي الْخُلْدِ أَبَدًا، لَيْسَ لَهُ نَفَادٌ»
قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، وَمَعَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ، فَجَلَسْنَا، فَتَنَحَّى أَبُو جَعْفَرٍ، فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ «أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَتَنَفَّسُونَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] يَقُولُ: كُنَّا قَوْمًا ضَلَلْنَا عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ، وَقَصْدِ الْحَقِّ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ -[١٢٢]- قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الَّذِينَ خَفَّتْ مَوَازِيُنُ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ، فَإِنْ عُدْنَا لِمَا تَكْرَهُ مِنَّا مِنْ عَمَلٍ فَإِنَّا ظَالِمُونَ