الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النور: ٢١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا تَسْلُكُوا سَبِيلَ الشَّيْطَانِ وَطُرُقَهُ، وَلَا تَقْتَفُوا آثَارَهُ، بِإِشَاعَتِكُمُ الْفَاحِشَةَ فِي الَّذِينَ آمَنُوا، وَإِذَاعَتِكُمُوهَا فِيهِمْ، وَرِوَايَتِكُمْ ذَلِكَ عَمَّنْ جَاءَ بِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَهِيَ الزِّنَا وَالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْخُطُوَاتِ وَالْفَحْشَاءِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدَ ذَلِكَ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٢١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَرَحْمَتُهُ لَكُمْ، مَا تَطَهَّرَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا مِنْ دَنَسِ ذُنُوبِهِ وَشِرْكِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُطَهِّرُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon