حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥] قَالَ: «لَا يَخَافُونَ غَيْرِي»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا﴾ [البقرة: ٤٣] أَيُّهَا النَّاسُ ﴿الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣] بِحُدُودِهَا، فَلَا تُضَيِّعُوهَا. ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَهَا، وَأَطِيعُوا رَسُولَ رَبِّكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢] يَقُولُ: كَيْ يَرْحَمَكُمْ رَبُّكُمْ فَيُنَجِّيَكُمْ مِنْ عَذَابِهِ. وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: ٥٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا تَحْسَبَنَّ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ مُعْجِزَيهِ فِي الْأَرْضِ إِذَا أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾ [آل عمران: ١٥١] بَعْدَ هَلَاكِهِمْ ﴿النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧] الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْمَأْوَى وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: «لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» بِالْيَاءِ. وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ «تَحْسَبَ» مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْصُوبَيْنِ. وَإِذَا قُرِئََ «يَحْسَبَنَّ» لَمْ يَكُنْ وَاقِعًا إِلَّا عَلَى مَنْصُوبٍ وَاحِدٍ، غَيْرَ أَنِّي أَحْسِبُ أَنَّ قَائِلَهُ


الصفحة التالية
Icon