حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: " يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: ٥٩] فِي ذَلِكَ "
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٢] يَقُولُ: هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ، أَحْكَامَهُ وَشَرَائِعَ دِينِهِ، كَمَا بَيَّنَ لَكُمْ أَمْرَ هَؤُلَاءِ الْأَطْفَالِ فِي الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ الْبُلُوغِ. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٢٦] يَقُولُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّوَاتِي قَدْ قَعَدْنَ عَنِ الْوَلَدِ مِنَ الْكِبَرِ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَا يَحِضْنَ وَلَا يَلِدْنَ؛ وَاحِدَتُهُنَّ قَاعِدٌ. ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور: ٦٠] يَقُولُ: اللَّاتِي قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْبُعُولَةِ، فَلَا يَطْمَعْنَ فِي الْأَزْوَاجِ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور: ٦٠] يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ حَرَجٌ وَلَا إِثْمٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ، -[٣٦٠]- يَعْنِي جَلَابِيبَهُنَّ، وَهِيَ الْقِنَاعُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الْخِمَارِ، وَالرِّدَاءُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الثِّيَابِ، لَا حَرَجَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَضَعْنَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَحَارِمِ مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِ الْمَحَارِمِ مِنَ الْغُرَبَاءِ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ