حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: " ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠] قَالَ: فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، وَخَيْلُ فِرْعَوْنَ فِي مَلْءِ أَعِنَّتِهَا فِي رَأْيِ عُيُونِهِمْ، وَلَا تَبْرَحُ حَبَسَتْ عَنْ مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حَتَّى تَوَارَوْا "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ. فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا تَنَاظَرَ الْجَمْعَانِ: جَمْعُ مُوسَى وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَجَمْعُ فِرْعَوْنَ وَهُمُ الْقِبْطُ ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] أَيْ إِنَّا لَمُلْحَقُونَ، الْآنَ يَلْحَقُنَا فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ فَيَقْتُلُونَنَا، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ لِمُوسَى تَشَاؤُمًا بِمُوسَى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]، قَالَ: " تَشَاءَمُوا بِمُوسَى، وَقَالُوا: أَوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا، وَمَنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا "
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى -[٥٨١]- الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء: ٦١] فَنَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَدْ رَمَقَهُمْ قَالُوا ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]. ﴿قَالُوا﴾ [الأعراف: ١٢٩] يَا مُوسَى، ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمَنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩] الْيَوْمَ يُدْرِكُنَا فِرْعَوْنُ فَيَقْتُلُنَا، إِنَّا لَمُدْرَكُونَ؛ الْبَحْرُ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَفِرْعَوْنُ مِنْ خَلْفِنَا "


الصفحة التالية
Icon