الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٤٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَكَذَّبَتْ عَادٌ رَسُولَ رَبِّهِمْ هُودًا، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ [الأعراف: ٦٤] مِنْ ذِكْرِ هُودٍ. ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [الأنعام: ٦] يَقُولُ: فَأَهْلَكْنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [البقرة: ٢٤٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ فِي إِهْلَاكِنَا عَادًا بِتَكْذِيبِهَا رَسُولَهَا لَعِبْرَةً وَمَوْعِظَةً لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا أَتَيْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ. ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨] يَقُولُ: وَمَا كَانَ أَكْثَرُ مَنْ أَهْلَكْنَا بِالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [الشعراء: ٩] فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ [الفاتحة: ١] بِالْمُؤْمِنِينَ بِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ