حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَفَصِيلَتِهِ؛ قَالَ: وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ [الحجر: ٨٨] يَقُولُ: وَأَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلَامَكَ ﴿لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]
كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] قَالَ: يَقُولُ: لِنْ لَهُمْ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنْ عَصَتْكَ يَا مُحَمَّدُ عَشِيرَتُكَ الْأَقْرَبُونَ الَّذِينَ أَمَرْتُكَ بِإِنْذَارِهِمْ، وَأَبَوْا إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْإِشْرَاكِ بِالرَّحْمَنِ، فَقُلْ لَهُمْ: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٦] مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَمَعْصِيَةِ بَارِئِ الْأَنَامِ. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ﴾ [الشعراء: ٢١٧] فِي نِقْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ﴿الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] بِمَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ وَتَابَ مِنْ مَعَاصِيهِ. ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء: ٢١٨] يَقُولُ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ إِلَى صَلَاتِكَ.