ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سَالِمٍ الْبَرَّادِ مَوْلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ حِينَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ أَنَّا شُعَرَاءُ، فَتَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَرَّادِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: " ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَأَصْحَابُهُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا -[٦٨٣]- أَنْفُسَهُمْ بِشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] يَقُولُ: أَيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَأَيَّ مُعَادٍ يَعُودُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى نَارٍ لَا يُطْفَأُ سَعِيرُهَا، وَلَا يَسْكُنُ لَهَبُهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.


الصفحة التالية
Icon