قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ مُوسَى أَتَى فِرْعَوْنَ حِينَ أَتَاهُ فِي ذُرْمَانِقَةٍ، يَعْنِي جُبَّةَ صُوفٍ»
وَقَوْلُهُ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ [طه: ٢٢] يَقُولُ: تَخْرُجُ الْيَدُ بَيْضَاءَ بِغَيْرِ لَوْنِ مُوسَى مِنْ ﴿غَيْرِ سُوءٍ﴾ [طه: ٢٢] يَقُولُ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾ [النمل: ١٢]، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، فَهِيَ آيَةٌ فِي تِسْعِ آيَاتٍ مُرْسَلٌ أَنْتَ بِهِنَّ إِلَى فِرْعَوْنَ؛ وَتَرَكَ ذِكْرَ مُرْسَلٍ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ [النمل: ١٢] عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
رَأَتْنِي بِحَبْلَيْهَا فَصَدَّتْ مَخَافَةً | وَفِي الْحَبْلِ رَوْعَاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ |
وَقَدْ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ [النمل: ١٢] قَالَ: هِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: الْعَصَا، وَالْيَدُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالطُّوفَانُ، وَالدَّمُ، وَالْحَجَرُ، وَالطَّمْسُ الَّذِي أَصَابَ -[٢٢]- آلَ فِرْعَوْنَ فِي أَمْوَالِهِمْ "