كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ [النمل: ٣١] أَنْ لَا تَتَمَنَّعُوا مِنَ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ؛ إِنِ امْتَنَعْتُمْ جَاهَدْتُكُمْ. فَقُلْتُ لِابْنِ زَيْدٍ: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ [النمل: ٣١] أَنْ لَا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] ذَلِكَ فِي كِتَابِ سُلَيْمَانَ إِلَيْهَا "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] يَقُولُ: وَأَقْبِلُوا إِلَيَّ مُذْعِنِينَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالطَّاعَةِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ مَلِكَةُ سَبَأَ لِأَشْرَافِ قَوْمِهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ [النمل: ٣٢] تَقُولُ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أَمْرِي الَّذِي قَدْ حَضَرَنِي مِنْ أَمْرِ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أُلْقِيَ إِلَيَّ، فَجَعَلَتِ الْمَشُورَةَ فُتْيَا.


الصفحة التالية
Icon