ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ آصَفَ بْنَ بَرْخَيَا تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، امْدُدْ عَيْنَكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ طَرْفُكَ، فَمَدَّ سُلَيْمَانُ عَيْنَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، وَدَعَا آصَفُ فَانْخَرَقَ بِالْعَرْشِ مَكَانَهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ، ثُمَّ نَبَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ ﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾ [النمل: ٤٠] سُلَيْمَانُ ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي﴾ [النمل: ٤٠].. الْآيَةَ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَبَعَ عَرْشُهَا مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي﴾ [النمل: ٤٠] يَقُولُ: هَذَا الْبَصَرُ وَالتَّمَكُّنُ وَالْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ الَّذِي أَنَا فِيهِ حَتَّى حُمِلَ إِلَيَّ عَرْشُ هَذِهِ فِي قَدْرِ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ مِنْ مَأْرِبَ إِلَى الشَّامِ، مِنْ فَضْلِ رَبِّي الَّذِي أَفْضَلَهُ عَلِيَّ وَعَطَائِهِ الَّذِي جَادَ بِهِ عَلَيَّ ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ [النمل: ٤٠] يَقُولُ: لِيَخْتَبِرَنِي وَيَمْتَحِنَنِي، أَأَشْكُرُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيَّ، أَمْ أَكْفُرَ نِعْمَتَهُ عَلَيَّ بِتَرْكِ الشُّكْرِ لَهُ؟ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ: أَأَشْكُرُ عَلَى عَرْشِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِذْ أُتِيتُ بِهِ، أَمْ أَكْفُرُ إِذْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ دُونِي فِي الدُّنْيَا أَعْلَمَ مِنِّي؟
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ -[٧٥]- الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ [النمل: ٤٠] عَلَى السَّرِيرِ إِذْ أُتَيْتُ بِهِ ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: ٤٠] إِذْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ دُونِي فِي الدُّنْيَا أَعْلَمَ مِنِّي؟ "


الصفحة التالية
Icon