وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص: ١٧] يَقُولُ: فَلَنْ أُعِينَ بَعْدَهَا ظَالِمًا عَلَى فُجْرِهِ، قَالَ: وَقَلَّمَا قَالَهَا رَجُلٌ إِلَّا ابْتُلِيَ، قَالَ: فَابْتُلِيَ كَمَا تَسْمَعُونَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص: ١٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَصْبَحَ مُوسَى فِي مَدِينَةِ فِرْعَوْنَ خَائِفًا مِنْ جِنَايَتِهِ الَّتِي جَنَاهَا، وَقَتْلِهِ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَهَا أَنْ يُؤْخَذَ فَيُقْتَلَ بِهَا ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٨] يَقُولُ: يَتَرَقَّبُ الْأَخْبَارَ: أَيْ يَنْتَظِرُ مَا الَّذِي يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، مِمَّا هُمْ صَانِعُونَ فِي أَمْرِهِ وَأَمْرِ قَتِيلِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٨]-[١٩٣]- قَالَ: خَائِفًا مِنْ قَتْلِهِ النَّفْسَ، يَتَرَقَّبُ أَنْ يُؤْخَذَ "