وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ [القصص: ٢٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ مُوسَى لِلْمَرْأَتَيْنِ مَا شَأْنُكُمَا وَأَمْرُكُمَا تَذُودَانِ مَاشِيَتَكُمَا عَنِ النَّاسِ، هَلَّا تَسْقُونَهَا مَعَ مَوَاشِي النَّاسِ وَالْعَرَبِ، تَقُولُ لِلرَّجُلِ: مَا خَطْبُكَ: بِمَعْنَى مَا أَمَرُكَ وَحَالُكَ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:
[البحر الرجز]
يَا عَجَبًا مَا خَطْبُهُ وَخَطْبِي
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لَهُمَا: " ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ [القصص: ٢٣] مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا -[٢١١]- تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ؟ "