وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٤٥] يَقُولُ: وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ، يُقَالُ: ثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ أَثْوِي بِهِ ثَوَاءً، قَالَ أَعْشَى ثَعْلَبَةَ:
[البحر الكامل]

أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٤٥] قَالَ: الثَّاوِي: الْمُقِيمُ. ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ [القصص: ٤٥] يَقُولُ: تَقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتَابَنَا، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [القصص: ٤٥] يَقُولُ: لَمْ تَشْهَدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ وَنُرْسِلُ الرُّسُلَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا، وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِجَانِبِ الْجَبَلِ إِذْ نَادَيْنَا مُوسَى بِأَنْ ﴿سَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ الْآيَةَ


الصفحة التالية
Icon