ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١] قَالَ: نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي جَهْلٍ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَأَبِي جَهْلٍ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ. قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا، أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا، تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ، مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص: ٦٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَوْمَ يُنَادِي رَبُّ الْعِزَّةِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِهِ الْأَنْدَادَ وَالْأَوْثَانَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] أَنَّهُمْ لِي فِي الدُّنْيَا شُرَكَاءُ؟ ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [القصص: ٦٣] يَقُولُ: قَالَ الَّذِينَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، وَهُمُ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَ بَنِي آدَمَ: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا، أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ [القصص: ٦٣]. -[٢٩٦]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.


الصفحة التالية
Icon