الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الرُّسُلِ لِلُوطٍ ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٤] يَا لُوطُ ﴿عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ [العنكبوت: ٣٤] سَدُومَ ﴿رِجْزًا مِنَ الْسَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٥٩] يَعْنِي عَذَابًا.
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا﴾ [العنكبوت: ٣٤] أَيْ عَذَابًا ". وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرِّجْزِ وَمَا فِيهِ مِنْ أقوالِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيمَا مَضَى، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة: ٥٩] يَقُولُ: بِمَا كَانُوا يَأْتُونَ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَرْكَبُونَ مِنَ الْفَاحِشَةِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ أَبْقَيْنَا مِنْ فِعْلَتِنَا الَّتِي فَعَلْنَا بِهِمْ آيَةً، يَقُولُ: -[٣٩٧]- عِبْرَةً بَيِّنَةً، وَعِظَةً وَاعِظَةً، لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ حُجَجَهُ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي مَوَاعِظِهِ، وَتِلْكَ الْآيَةُ الْبَيِّنَةُ هِيَ عِنْدِي عُفُوُّ آثَارِهِمْ، وَدُرُوسُ مَعَالِمِهِمْ. وَذُكِرَ عَنْ قَتَادَةَ ذَلِكَ