حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَمَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا قَضَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ زَيْنَبَ حَاجَتَهُ، وَهِيَ الْوَطَرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ
[البحر المنسرح]

وَدَّعَنِي قَبْلَ أَنْ أُوَدِّعَهُ لَمَّا قَضَى مِنْ شَبَابِنَا وَطَرَا
﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَقُولُ: زَوَّجْنَاكَ زَيْنَبَ بَعْدَمَا طَلَّقَهَا زَيْدٌ وَبَانَتْ مِنْهُ ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَعْنِي: فِي نِكَاحِ نِسَاءَ مَنْ تَبَنُّوا وَلَيْسُوا بِبَنِيهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ عَلَى صِحَّةٍ إِذَا هُمْ طَلَّقُوهُنَّ وَبِنَّ مِنْهُمْ ﴿إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] يَقُولُ: إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ حَاجَاتِهِمْ، وَآرَابَهُمْ وَفَارِقُوهُنَّ وَحَلِلْنَ


الصفحة التالية
Icon