حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] قَالَ: «لَا تُصَغِّرُ الْمِسْمَارَ، وَتُعَظِّمُ الْحَلْقَةَ فَتَسْلَسُ، وَلَا تُعَظِّمُ الْمِسْمَارَ وَتُصَغِّرُ الْحَلْقَةَ فَيُفْصَمُ الْمِسْمَارُ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] قَالَ: «لَا تُغْلِظِ الْمِسْمَارَ فَيَفْصِمُ الْحَلْقَةُ، وَلَا تَدُقَّهُ فَيُفْلَقْ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاعْمَلْ يَا دَاوُدُ أَنْتَ وَآلُكَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [سبأ: ١١] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنِّي بِمَا تَعْمَلُ أَنْتَ وَأَتْبَاعَكَ ذُو بَصَرٍ لَا يَخْفَى عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنَا مُجَازِيكَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [سبأ: ١٢] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [الأنبياء: ٨١] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [الأنبياء: ٨١] بِنَصْبِ الرِّيحِ، بِمَعْنَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا، وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ وَقَرَأَ ذَلِكَ عَاصِمٌ: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ) رَفْعًا بِحَرْفِ الصِّفَةِ، إِذْ لَمْ يَظْهَرِ النَّاصِبُ -[٢٢٧]- وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا النَّصْبُ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ


الصفحة التالية
Icon