ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادَكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ [سبأ: ٣٧] الْآيَةَ، قَالَ: " قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى، ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [سبأ: ٣٧]، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، قَالُوا: لَوْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَنَّا رَاضِيًّا لَمْ يُعْطِنَا هَذَا، كَمَا قَالَ قَارُونُ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِي وِبِحَالِي مَا أَعْطَانِي هَذَا، قَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلَهُ مِنَ الْقُرُونِ﴾ [القصص: ٧٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا أَمْوَالُكُمُ الَّتِي تَفْتَخِرُونَ بِهَا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى النَّاسِ، وَلَا أَوْلَادَكُمُ الَّذِينَ تَتَكَبَّرُونَ بِهِمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ مِنَّا قُرْبَةً وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي -[٢٩٦]- الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ [سبأ: ٣٧] قَالَ: «قُرْبَى»