حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سبأ: ٥٢] قَالَ: «وَأَنَّى لَهُمُ الرَّجْعَةُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢] يَقُولُ: مِنْ آخِرَتِهِمْ إِلَى الدُّنْيَا
كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢] «مِنَ الْآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ [سبأ: ٥٣] يَقُولُ: وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا يَسْأَلُونَهُ رَبَّهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ، وَمُعَايَنَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنَ الْإِقَالَةِ لَهُ، وَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [سبأ: ٥٣] «أَيْ بِالْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا»