البحر المحيط، ج ١، ص : ٣٥٥
قد كنت أحسبني كأغنى واحد قدم المدينة عن زراعة فوم
قيل : وهي لغة مصر، وهو اختيار المبرد. وقال الفراء : وهي لغة قديمة. وقال ابن قتيبة والزجاج : هي الحبوب التي توكل. وقال أبو عبيدة وابن دريد : هي السنبلة، زاد أبو عبيدة بلغة أسد. وقيل : الحبوب التي تخبز. وقيل : الخبز، تقول العرب : فوموا لنا، أي اخبزوا، واختاره ابن قتيبة قال :
تلتقم الفالح لم يفوّم تقمما زاد على التقمم
وقال قطرب : الفوم : كل عقدة في البصل، وكل قطعة عظيمة في اللحم، وكل لقمة كبيرة. وقيل : إنه الحمص، وهي لغة شامية، ويقال لبائعه : فامي، مغير عن فومي للنسب، كما قالوا : شهلي ودهري. العدس : معروف، وعدس وعدس من الأسماء الأعلام، وعدس : زجر للبغل. البصل : معروف. أدنى : أفعل التفضيل من الدنوّ، وهو القرب، يقال : منه دنا يدنو دنوا. وقال علي بن سليمان الأخفش : هو أفعل من الدناءة، وهي :
الخسة والرداءة، خففت الهمزة بإبدالها ألفا. وقال أبو زيد في المهموز : دنؤ الرجل، يدنأ دناءة ودناء، ودنأ يدنأ. وقال غيره : هو أفعل من الدون، أي أحط في المنزلة، وأصله أدون، فصار وزنه : أفلع، نحو : أولى لك، هو أفعل من الويل، أصله أويل فقلب.
المصر : البلد، مشتق من مصرت الشاة، أمصرها مصرا : حلبت كل شيء في ضرعها، وقيل المصر : الحد بين الأرضين، وهجر يكتبون : اشترى الدار بمصورها : أي بحدودها.
وقال عديّ بن زيد :
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به بين النهار وبين الليل قد فصلا
السؤال : الطلب، ويقال : سأل يسأل سؤالا، والسؤل : المطلوب، وسال يسال :
على وزن خاف يخاف، ويجوز تعليق فعله وإن لم يكن من أفعال القلوب. سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ، قالوا : لأن السؤال سبب إلى العلم فأجرى مجرى العلم. الذلة : مصدر ذلّ يذلّ ذلة وذلا، وقيل : الذلة كأنها هيئة من الذل، كالجلسة، والذل : الخضوع وذهاب الصعوبة. المسكنة : مفعلة من السكون، ومنه سمي المسكين لقلة حركاته وفتور نشاطه، وقد بنى من لفظه فعل، قالوا : تمسكن، كما قالوا : تمدرع من المدرعة، وقد طعن على هذا النقل وقيل : لا يصح وإنما الذي صح تسكن وتدرّع. باء بكذا : أي رجع، قاله الكسائي : أو اعترف، قاله أبو عبيدة، واستحق، قاله أبو روق أو نزل وتمكن، قاله


الصفحة التالية
Icon