قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ: (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ) بِقَطْعِ الْآلِ مِنْ يَاسِينَ وَنَظِيرُ تَسْمِيَةِ إِلْيَاسَ بِآلِ يَاسِينَ: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ مِنْ طورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]، ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢] وَهُوَ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ سُمَيَّ بِذَلِكَ
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ٨٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا هَكَذَا نَجْزِي أَهْلَ طَاعَتِنَا وَالْمُحْسِنِينَ أَعْمَالًا
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ٨١] يَقُولُ: إِنَّ إِلْيَاسَ عَبْدٌ مِنِ عِبَادِنَا الَّذِينَ آمَنُوا، فَوَحَّدُونَا، وَأَطَاعُونَا، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِنَا شَيْئًا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾ [الصافات: ١٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ لُوطًا لَمُرْسَلٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾ [الصافات: ١٣٤] يَقُولُ: إِذْ نَجَّيْنَا لُوطًا وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أَحْلَلْنَاهُ بِقَوْمِهِ، فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِهِ ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧١] يَقُولُ: إِلَّا عَجُوزًا فِي الْبَاقِينَ، وَهِيَ امْرَأَةُ لُوطٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا فِيمَا مَضَى، وَاخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧١]، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا
وَقَدْ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧١] يَقُولُ: " إِلَّا امْرَأَتَهُ تَخَلَّفَتْ فَمُسِخَتْ حَجَرًا، وَكَانَتْ تُسَمَّى: هيشفعَ "


الصفحة التالية
Icon