يَعْنِي بِالشَّاةِ: امْرَأَةَ رَجُلٌ يُحَذِّرُ النَّاسَ عَلَيْهَا؛ وَإِنَّمَا يَعْنِي: لَقَدْ ظُلِمْتَ بِسُؤَالِ امْرَأَتِكَ الْوَاحِدَةِ إِلَى التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ مِنْ نِسَائِهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤] يَقُولُ: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الشُّرَكَاءِ لَيَتَعَدَّى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] بِاللَّهِ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] يَقُولُ: وَعَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَانْتَهَوْا إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَلَمْ يَتَجَاوَزُوهُ ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤] وَفِي «مَا» الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤] وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ صِلَةً بِمَعْنَى: وَقَلِيلٌ هُمْ، فَيَكُونُ إِثْبَاتُهَا وَإِخْرَاجُهَا مِنَ الْكَلَامِ لَا يُفْسِدُ مَعْنَى الْكَلَامِ وَالْآخَرُ أَنْ تَكُونَ اسْمًا، وهُمْ صِلَةٌ لَهَا، بِمَعْنَى: وَقَلِيلٌ مَا تَجِدُهُمْ، كَمَا يُقَالُ: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكَ أَعْقَلَ مِمَّا أَنْتَ، فَتَكُونُ أَنْتَ صِلَةً لِمَا، وَالْمَعْنَى: كُنْتُ أَحْسِبُ عَقْلَكَ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ، فَتَكُونُ «مَا» وَالِاسْمُ مَصْدَرًا، وَلَوْ لَمْ تُرِدِ الْمَصْدَرَ لَكَانَ الْكَلَامُ بِمَنْ، لِأَنَّ مَنِ الَّتِي تَكُونُ لِلنَّاسِ وَأَشْبَاهِهِمْ، وَمَحْكِيٌّ عَنِ الْعَرَبِ: قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ أَعْقَلَ مِنْكَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ غَيْرُ مَا هُوَ، بِمَعْنَى: كُنْتُ أُرَاهُ عَلَى غَيْرِ مَا رَأَيْتُ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيٌّ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، -[٦٣]- عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤] يَقُولُ: «وَقَلِيلٌ الَّذِينَ هُمْ»


الصفحة التالية
Icon