ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿نَعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠] قَالَ: " الْأَوَّابُ: الْمُسَبِّحُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠] قَالَ: «كَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ كَثِيرَ الصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠] قَالَ: الْمُسَبِّحُ " وَالْمُسَبِّحُ قَدْ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْأَوَّابِ، وَذَكَرِنَا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا
وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ [ص: ٣١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّهُ تَوَّابٌ إِلَى اللَّهِ مِنْ خَطِيئَتِهِ الَّتِي أَخْطَأَهَا، إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ؛ فَإِذْ مِنْ صِلَةِ أَوَّابٌ، وَالصَافِنَاتُ: جَمْعُ الصَافِنِ مِنَ الْخَيْلِ، وَالْأُنْثَى: صَافِنَةٌ، وَالصَافِنُ مِنْهَا عِنْدَ بَعْضِ الْعَرَبِ: الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَثْنِي طَرَفَ سُنْبُكِ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَعِنْدَ آخَرِينَ: الَّذِي يَجْمَعُ يَدَيْهِ وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّ -[٨٢]- الصَافِنَ: هُوَ الْقَائِمُ، يُقَالُ مِنْهُ: صَفَنَتِ الْخَيْلُ تَصفِنُ صُفُونًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ