كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿الْجِيَادُ﴾ [ص: ٣١] : قَالَ: «السِّرَاعُ» وَذُكِرَ أَنَّهَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَرَسًا ذَوَاتَ أَجْنِحَةٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ [ص: ٣١] قَالَ: «كَانَتْ عِشْرِينَ فَرَسًا ذَاتَ أَجْنِحَةٍ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢] وَفِي هَذَا الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ: فَلُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى فَاتَتْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢] أَيْ أَحْبَبْتُ حُبًّا لِلْخَيْرٍ، ثُمَّ أُضِيفَ الْحَبُّ إِلَى الْخَيْرِ، وَعُنِيَ بِالْخَيْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْخَيْلُ؛ وَالْعَرَبُ فِيمَا بَلَغَنِي تُسَمِّي الْخَيْلَ الْخَيْرَ، وَالْمَالُ أَيْضًا يُسَمُّونَهُ الْخَيْرَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ