فَلْيَقُمْ، وَالنَّصْبُ عَلَى انْظُرُوا زَيْدًا فَلْيَقُمْ كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا عَظَّمَ اللَّهَ حَقَّ عَظَمَتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، الَّذِينَ يَدْعُونَكَ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] قَالَ: «هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ آمَنَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَقَدْ قَدَّرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذَلِكَ، فَلَمْ يُقَدِّرِ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ،. قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] :«مَا عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَّ عَظَمَتِهِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْأَرْضُ كُلُّهَا قَبْضَتُهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿وَالسَّمَوَاتُ﴾ كُلُّهَا ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَالْخَبَرُ عَنِ الْأَرْضِ مُتَنَاهٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْأَرْضُ مَرْفُوعَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧]، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخَبَرَ عَنِ السَّمَوَاتِ، فَقَالَ: ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ وَهِيَ مَرْفُوعَةٌ بِمَطْوِيَّاتٍ -[٢٤٦]- وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الْأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ جَمِيعًا فِي يَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ