وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ سِوَى عَاصِمٍ وَأَبِي عَمْرٍو ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [غافر: ٤٦] بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ أَدْخِلُوا فِي الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ بِمَعْنَى: الْأَمْرُ بِإِدْخَالِهِمُ النَّارَ وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ الْآلُ نَصْبًا بِوُقُوعِ أَدْخِلُوا عَلَيْهِ، وَقَرَأَ ذَلِكَ عَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرٍو: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخُلُوا) بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَسُقُوطِهَا فِي الْوَصْلِ مِنَ اللَّفْظِ، وَبِضَمِّهَا إِذَا أَبْتَدِئُ بَعْدَ الْوَقْفِ عَلَى السَّاعَةِ، وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ الْآلُ عَلَى قِرَاءَتِهِ نَصْبًا بِالنِّدَاءِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى قِرَاءَتِهِ: ادْخُلُوا يَا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ