ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] قَالَ: «بِالسَّلَامِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ إِذَا لَقِيتَهُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: افْعَلْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ دِفْعِ سَيِّئَةِ الْمُسِيءِ إِلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ إِلَيْهِ، فَيَصِيرُ الْمُسِيءُ إِلَيْكَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ، كَأَنَّهُ مِنْ مُلَاطَفَتِهِ إِيَّاكَ وَبِرِّهِ لَكَ، وَلِيٌّ لَكَ مِنْ بَنِي أَعْمَامِكَ، قَرِيبُ النَّسَبِ بِكَ، وَالْحَمِيمُ: هُوَ الْقَرِيبُ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ،. قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] «أَيْ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ قَرِيبٌ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو -[٤٣٤]- حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا يُعْطَى دَفْعَ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا لِلَّهِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَالْأُمُورِ الشَّاقَةِ؛ وَقَالَ: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ [فصلت: ٣٥] وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا يَلْقَاهُ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَمَا يَلْقَى هَذِهِ الْفِعْلَةَ إِلَّا مَنْ دَفَعَ السَّيِّئَةَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ


الصفحة التالية
Icon