الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ وَكَذَبُوا بِهِ لَمَّا جَاءَهُمْ، وَعُنِيَ بِالذِّكْرِ الْقُرْآنُ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [فصلت: ٤١] «كَفَرُوا بِالْقُرْآنِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ هَذَا الذِّكْرَ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ بِإِعْزَازِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَحَفْظِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ أَرَادَ لَهُ تَبْدِيلًا، أَوْ تَحْرِيفًا، أَوْ تَغْيِيرًا، مِنْ إِنَسِيٍّ وَجِنِّيٍّ وَشَيْطَانٍ مَارِدٍ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١] يَقُولُ: «أَعَزَّهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ كَلَامُهُ، وَحَفِظَهُ مِنَ الْبَاطِلِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١] قَالَ: «عَزِيزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ»