ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] قَالَ: «حِينَ تَطْلُعَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] قَالَ: «مِنْ طَلْعِهَا، وَالْأَكْمَامُ جَمْعُ كُمَّةٍ، وَهُوَ كُلُّ ظَرْفٍ لِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْعَرَبُ تَدْعُو قِشْرَ الْكُفُرَّاةِ كُمًّا» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ قُرَّاءُ الْمَدِينَةِ: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] عَلَى الْجِمَاعِ، وَقَرَأَتْ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ: (مِنْ ثَمَرَةٍ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ، وَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قُرِئَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا صَوَابٌ لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا مَعَ شُهْرَتِهِمَا فِي الْقِرَاءَةِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ [فصلت: ٤٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَوْمَ -[٤٥٦]- يُنَادِي اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ فِي الدُّنْيَا الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ: أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَهُمْ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّايَ؟ ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ [فصلت: ٤٧] يَقُولُ: أَعْلَمْنَاكَ ﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٧] يَقُولُ: قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ: مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ يَشْهَدُ أَنَّ لَكَ شَرِيكًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ