كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: ٥٠] يَقُولُ: «غِنًى» ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾ [فصلت: ٥٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: " فَلَنُخْبِرَنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ بِاللَّهِ، الْمُتَمَنِّينَ عَلَيْهِ الْأَبَاطِيلَ يَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِي، وَاجْتَرَحُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ، ثُمَّ لَنُجَازِيَنَّ جَمِيعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَهُمْ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [فصلت: ٥٠] وَذَلِكَ الْعَذَابُ الْغَلِيظُ تَخْلِيدُهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمَنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا نَحْنُ أَنْعَمَنَا عَلَى الْكَافِرِ، فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ، وَرَزَقْنَاهُ غِنًى وَسَعَةً، وَوَهَبْنَا لَهُ صِحَّةَ جِسْمٍ وَعَافِيَةً، أَعْرَضَ عَمَّا دَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ، وَصَدَّ عَنْهُ ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣] يَقُولُ: وَبَعُدَ مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى مَا دَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ، وَيَعْنِي بِجَانِبِهِ بِنَاحِيَتِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ