ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣] يَقُولُ: " أَعْرَضَ: صَدَّ بِوَجْهِهِ، وَنَأَى بِجَانِبِهِ: يَقُولُ: تَبَاعَدَ "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] يَعْنِي بِالْعَرِيضِ: الْكَثِيرِ
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] يَقُولُ: " كَثِيرٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ: أَطَالَ فُلَانٌ الدُّعَاءَ: إِذَا أَكْثَرَ، وَكَذَلِكَ أَعْرَضَ دُعَاءَهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٥٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿قُلْ﴾ [البقرة: ٨٠] يَا مُحَمَّدُ لِلْمُكَذِّبِينَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ [الأنعام: ٤٦] أَيُّهَا الْقَوْمُ ﴿إِنْ كَانَ﴾ [النساء: ١١] هَذَا الَّذِي تُكَذِّبُونَ بِهِ ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [فصلت: ٥٢] أَلَسْتُمْ فِي فِرَاقٍ وَبُعْدٍ مِنَ الصَّوَابِ، فَجَعَلَ مَكَانَ التَّفْرِيقِ الْخَبَرَ، فَقَالَ: ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٥٢] إِذَا كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ
وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٥٢] يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ مَنْ أَشَدُّ -[٤٦١]- ذَهَابًا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، وَأَسْلَكُ لِغَيْرِ طَرِيقِ الصَّوَابِ، مِمَّنْ هُوَ فِي فِرَاقٍ لِأَمْرِ اللَّهِ وَخَوْفٍ لَهُ، بَعِيدٌ مِنَ الرَّشَادِ


الصفحة التالية
Icon