حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: ٦٠] قَالَ: «خَلْفًا مِنْكُمْ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٦٢] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] وَمَا الْمَعْنِيُّ بِهَا، وَمَنْ ذَكَرَ مَا هِيَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ ذِكْرِ عِيسَى، وَهِيَ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنَّ عِيسَى ظُهُورُهُ عِلْمٌ يُعْلَمُ بِهِ مَجِيءُ السَّاعَةِ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَنُزُولَهُ إِلَى الْأَرْضِ دَلِيلٌ عَلَى فَنَاءِ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي -[٦٣٢]- رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ