كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [الزخرف: ٦٥] قَالَ: «مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ [الزخرف: ٦٦] يَقُولُ: هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابُ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، الْقَائِلُونَ فِيهِ الْبَاطِلَ مِنَ الْقَوْلِ، إِلَّا السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ فَجْأَةً ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٥] يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِمَجِيئِهَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: ٦٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: الْمُتَخَالُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، إِلَّا الَّذِينَ كَانُوا تَخَالُّوا فِيهَا عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي -[٦٤٠]- الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] «فَكُلُّ خَلَّةٍ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا مُتَعَادُونَ»