ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] قَالَ: «يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ، وَيُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] «أَيْ يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ وَفِي الْأَرْضِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤] يَقُولُ: وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ، وَتَسْخِيرِهِمْ لِمَا يَشَاءُ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، جَارٍ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حُكْمُهُ، مَاضٍ فِيهِمْ قَضَاؤُهُ يَقُولُ: فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ شَرِيكًا مَنْ كَانَ فِي سُلْطَانِهِ وَحُكْمُهُ فِيهِ نَافِدٌ ﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥] يَقُولُ: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ، وَيُحْشَرُ فِيهَا الْخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ
قَوْلُهُ: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥] يَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ تُرَدُّونَ مِنْ بَعْدِ -[٦٦١]- مَمَاتِكُمْ، فَتَصِيرُونَ إِلَيْهِ، فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ


الصفحة التالية
Icon