قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ﴿وَقِيلِهِ﴾ [الزخرف: ٨٨] بِالْخَفْضِ عَلَى مَعْنَى: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَعِلْمُ قَيْلِهِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ قَيْلَهُ شَاكِيًا إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَوْمَهُ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ، وَمَا يَلْقَى مِنْهُمْ: يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرْتَنِي بِإِنْذَارِهِمْ وَأَرْسَلْتَنِي إِلَيْهِمْ لِدُعَائِهِمْ إِلَيْكَ، قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ
كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ: «فَأَبَرَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ: «هَذَا قَوْلُ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَشْكُو قَوْمَهُ إِلَى رَبِّهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ قَالَ: " هُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الزخرف: ٨٨] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَوَابًا لَهُ عَنْ دُعَائِهِ إِيَّاهُ إِذْ قَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ» ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٩] يَا مُحَمَّدُ، وَأَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ