وَقَوْلُهُ: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ [يونس: ٣٥] يَقُولُ: يُرْشِدُ إِلَى الصَّوَابِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ لِلَّهِ رِضًا ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣٠] يَقُولُ: وَإِلَى طَرِيقٍ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ
وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَرَأَ ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣٠] فَقَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا عَقَلَ الْقَوْمُ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ صُرِفُوا إِلَيْهِ مِنْ نِينَوَى "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف: ٣٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ مِنَ الْجِنِّ ﴿يَا قَوْمَنَا﴾ [الأحقاف: ٣٠] مِنَ الْجِنِّ ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١] قَالُوا: أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدًا إِلَى مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ﴿وَآمِنُوا بِهِ﴾ [الأحقاف: ٣١] يَقُولُ: وَصَدِّقُوهُ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ وَقَوْمَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا دَعَاكُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ بِهِ ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١] يَقُولُ: يَتَغَمَّدُ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ فَيَسْتُرُهَا لَكُمْ وَلَا يَفْضَحُكُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ بِعُقُوبَتِهِ إِيَّاكُمْ عَلَيْهَا ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١] يَقُولُ: وَيُنْقِذُكُمْ مِنْ عَذَابٍ مُوجِعٍ إِذَا أَنْتُمْ


الصفحة التالية
Icon