ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] " وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَحَقَّ بِهَا، وَكَانُوا أَهْلَهَا: أَيِ التَّوْحِيدُ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ذَا عِلْمٍ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ هُوَ كَائِنٌ، وَلِعِلْمِهِ أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ دُخُولِكُمْ مَكَّةَ وَبِهَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ، لَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ بِدُخُولِكُمْ مَكَّةَ فِي سَفْرَتِكُمْ هَذِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَيْنِ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا رُؤْيَاهُ الَّتِي أَرَاهَا إِيَّاهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ آمِنَيْنٍ، لَا يَخَافُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ، مُقَصِّرًا بَعْضُهُمْ رَأْسَهُ، وَمُحَلِّقًا بَعْضُهُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon