حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: ٣٩] «غَلَبَ عَدُوُّ اللَّهِ عَلَى قَوْمِهِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: ٣٩] قَالَ: «بِجُمُوعِهِ الَّتِي مَعَهُ»، وَقَرَأَ ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] قَالَ: «إِلَى قُوَّةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى رُكْنٍ أُجَاهِدُكُمْ بِهِ» ؛ قَالَ: «وَفِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ وَمَنْ مَعَهُ رُكْنُهُ» ؛ قَالَ: «وَمَا كَانَ مَعَ لُوطٍ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ» ؛ قَالَ: «وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُنْكِحَهُمْ بَنَاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْهُمْ عَضُدٌ يُعِينُهُ، أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ»، وَقَرَأَ ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] قَالَ: «يُرِيدُ النِّكَاحَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ»، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] " أَصْلُ الرُّكْنِ: الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا وَيُقْوَى بِهَا "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٣٩] يَقُولُ: وَقَالَ لِمُوسَى: هُوَ سَاحِرٌ يَسْحَرُ عُيُونَ النَّاسِ، أَوْ مَجْنُونٌ، بِهِ جُنَّةٌ وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يَقُولُ: «أَوْ» فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْوَاوِ الَّتِي لِلْمُوَالَاةِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوهُمَا جَمِيعًا لَهُ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ -[٥٣٦]- بَيْتَ جَرِيرٍ الْخَطَفَى:
أَثَعْلَبَةَ الْفَوَارِسَ أَوْ رِيَاحًا | عَدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ وَالْخِشَابَا |