وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كُلُّ شِرْبٍ مِنْ مَاءِ يَوْمِ غِبِّ النَّاقَةِ، وَمِنْ لَبَنِ يَوْمِ وُرُودِهَا مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُونَهُ
كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبِ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قَالَ: «يَحْضُرُونَ بِهِمُ الْمَاءَ إِذَا غَابَتْ، وَإِذَا جَاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ»
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قَالَ: «يَحْضُرُونَ بِهِمُ الْمَاءَ إِذَا غَابَتْ، وَإِذَا جَاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَنَادَتْ ثَمُودُ صَاحِبَهُمْ عَاقِرَ النَّاقَةِ قُدَارَ بْنَ سَالِفٍ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ حَضًّا مِنْهُمْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩] يَقُولُ: فَتَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا
وَقَوْلُهُ: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِقُرَيْشٍ: فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي إِيَّاهُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حِينَ عَذَّبْتُهُمْ، أَلَمْ أُهْلِكْهُمْ بِالرَّجْفَةِ. وَنُذُرِ: يَقُولُ: -[١٤٤]- فَكَيْفَ كَانَ إِنْذَارِي مَنْ أَنْذَرْتُ مِنَ الْأُمَمِ بَعْدَهُمْ بِمَا فَعَلْتُ بِهِمْ وَأَحْلَلْتُ بِهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon