حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] قَالَ: «كُفَّارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِكُفْرِكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ الْوَحْي مِنَ اللَّهِ فِي الزُّبُرِ، وَهِيَ الْكُتُبُ
كَمَا: حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] يَقُولُ: «الْكُتُبِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] «فِي كِتَابِ اللَّهِ بَرَاءَةٌ مِمَّا تَخَافُونَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] «يَعْنِي فِي الْكُتُبِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ مِمَّنْ قَصَدَنَا بِسُوءٍ وَمَكْرُوهٍ، وَأَرَادَ حَرْبَنَا -[١٥٧]- وَتَفْرِيقَ جَمْعِنَا، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] يَعْنِي جَمْعَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] يَقُولُ: وَيُوَلُّونَ أَدْبَارَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ عَنِ انْهِزَامِهِمْ عَنْهُ وَقِيلَ: الدُّبُرُ فَوَحَّدَ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجَمْعَ كَمَا يُقَالُ ضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرَّأْسَ: أَيْ ضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرُّءُوسَ: إِذْ كَانَ الْوَاحِدُ يُؤَدِّي عَنْ مَعْنَى جَمْعِهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ صَدَقَ وَعْدَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ بِهِ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَوَلُّوهُمُ الدُّبُرَ